أحمد بن الحسين البيهقي

164

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فقال أحق ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى إني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبيه بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق فوالله إنه للحق أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له ولا تعبد غيره والموالاة على طاعته وقرأ عليه القرآن فلم يقر ولم ينكر فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد وآمن بحق الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق قال ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم منه حين ذكرته وما تردد فيه قلت وهذا لأنه كان يرى دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع آثاره قبل دعوته فحين دعاه كان قد سبق فيه تفكره ونظره فأسلم في الحال أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع من يناديه يا محمد